وصول غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا إلى أربيل
في أجواءٍ إيمانية احتفالية مفعمة بالفرح والرجاء، استقبلت إيبارشية أربيل الكلدانية، صباح اليوم الأحد 14 حزيران 2026، غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا، في مستهل زيارته الراعوية الأولى إلى الإيبارشية بعد انتخابه بطريركًا على الكنيسة الكلدانية.
وكان في استقبال غبطته عند مدخل مدينة أربيل الأستاذ بيشتوان صادق، وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كردستان، والسيد أوميد خوشناو محافظ أربيل، والأستاذ أنو جوهر وزير النقل والاتصالات في حكومة الإقليم، والنائب كلدو رمزي أوغنا، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات المدنية.
وعند وصول غبطته إلى بلدة عنكاوا، احتشدت جموع المؤمنين أمام كاتدرائية مار يوسف الكلدانية لاستقباله والترحيب به، في مشهد عبّر عن محبة أبناء الكنيسة والتفافهم حول راعيهم وأبيهم البطريرك.
وبدأت مراسم الاستقبال بتطواف احتفالي شارك فيه الشمامسة والرهبان والراهبات والكهنة، تخللته التراتيل والصلوات، قبل دخول غبطته إلى الكاتدرائية حيث كان في استقباله سيادة المطران بشار متي وردة، رئيس أساقفة إيبارشية أربيل الكلدانية، إلى جانب أصحاب السيادة المطارنة ميخائيل نجيب، وأزاد شابا، وفيليكس شابي، ونثنائيل نزار، والأنبا سامر سوريشو، وجمع من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.
وافتُتحت الاحتفالية بكلمة ترحيبية ألقاها الأب سافيو حندولا، راعي كاتدرائية مار يوسف، عبّر فيها عن فرح أبناء الإيبارشية بهذه الزيارة الأبوية المباركة، مستذكرًا الروابط العميقة التي تجمع أبناء الكنيسة ببطريركهم.
ثم ألقى سيادة المطران بشار متي وردة كلمة رحّب فيها بغبطة البطريرك باسم أساقفة الإقليم وكهنته ومؤمنيه، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل علامة شركة ووحدة وتجسد ارتباط أبناء الإيبارشية بكنيستهم البطريركية، ومعربًا عن اعتزازهم باستقبال غبطته في أربيل وعنكاوا، المدينة التي أصبحت علامة رجاء وصمود للمسيحيين في العراق.
وفي كلمته، أكد غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا أن اللقاءات الكنسية تشكل نعمة وفرصة يهبها الله لأبنائه لكي يتعارفوا ويتقاربوا ويتبادلوا الخبرات ويشاركوا المواهب والعطايا التي منحها الرب لكل واحد منهم، بما يسهم في بناء الكنيسة وخدمة المجتمع. وشدد على أن الشركة الحقيقية تنمو عندما يلتقي المؤمنون بروح المحبة والانفتاح، ويضعون إمكاناتهم في خدمة الرسالة المشتركة.
كما وجّه غبطته تحية تقدير وامتنان إلى أبناء عنكاوا وإلى جميع المؤمنين الذين فتحوا بيوتهم وقلوبهم خلال سنوات التهجير والنزوح، مؤكدًا أن ما أظهروه من سخاء وتضامن ومرافقة للعائلات المهجّرة سيبقى شاهدًا حيًا على أصالة هذه البلدة ورسالتها الإنسانية والإيمانية. وأشاد بالدور الذي قامت به المؤسسات الكنسية والمدنية وأبناء المنطقة في احتضان المتألمين ومساندتهم خلال تلك المرحلة الصعبة.
وجدد غبطته عزمه على مواصلة العمل، بالتعاون مع الأساقفة والكهنة والمؤمنين، من أجل خدمة أبناء الكنيسة وتعزيز حضورها ورسالتها، داعيًا الجميع إلى تضافر الجهود وتوحيد الطاقات لخدمة أهل عنكاوا والإقليم والعراق عمومًا، وبناء مستقبل يرسخ قيم الإيمان والرجاء والتضامن.
وتأتي هذه الزيارة ضمن الجولة الراعوية التي يقوم بها غبطة البطريرك إلى الأبرشيات الكلدانية في إقليم كردستان العراق، حيث يلتقي بالمؤمنين والكهنة والرهبان والراهبات، ويطّلع على واقع المؤسسات الكنسية والتربوية والخدمية، في إطار تعزيز رسالة الشركة والوحدة والشهادة للإنجيل في أرض الآباء والأجداد.
























