البطريرك مار بولس الثالث نونا يحتفل بقدّاس الأحد الرابع من الرسل، عصر الأحد 14 حزيران 2026، في كاتدرائيّة مار يوسف

ضمن زيارته الراعوية إلى إيبارشية أربيل الكلدانية، ترأس غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، مساء الأحد 14 حزيران 2026، قداس الأحد الرابع من الرسل في كاتدرائية مار يوسف بعنكاوا، بمعاونة أصحاب السيادة المطارنة: بشار متي وردة، رئيس أساقفة أربيل الكلدانية، وفيلكس الشابي، وآزاد صبري، وبمشاركة عدد من الكهنة والشمامسة والراهبات، وحشد من المؤمنين.

وفي عظته، توقف غبطته عند مفهوم «الاسم» في الكتاب المقدس، باعتباره أكثر من مجرد تسمية، إذ يعبر عن هوية الشخص ودعوته ورسالة حياته. وانطلاقًا من إنجيل اليوم الذي يروي اختيار الرب يسوع لتلاميذه، أشار إلى أن الإنجيل يذكر أولًا أن المسيح «سمّاهم رسلًا» قبل أن يورد أسماءهم، في دلالة واضحة على أن الرسالة والهوية تسبقان الاسم وتمنحانه معناه الحقيقي.

وأكد غبطته أن اسم الإنسان ينبغي أن يعكس حقيقة شخصه ورسالة حياته، وأن تتجسد هويته في أقواله وأعماله وسلوكه اليومي. كما شدد على أهمية المحافظة على الهوية الكنسية والقومية والثقافية من خلال التمسك بالإيمان الموروث، وصون التراث واللغة والطقوس والتقاليد التي شكلت عبر الأجيال ذاكرة الجماعة المؤمنة وخصوصيتها.

وأوضح البطريرك نونا أن الحفاظ على التراث والتقليد لا ينبع من التعصب أو الانغلاق، بل من الوعي العميق بالجذور والانتماء، ومن الأمانة للإرث الروحي الذي تسلمته الكنيسة عبر القرون. وأضاف أن المؤمن مدعو إلى أن يعيش إيمانه في الحاضر بثقة وانفتاح، من دون أن يفقد هويته أو ينجرف وراء كل جديد لمجرد حداثته، بل أن يميّز ما يساعده على النمو في علاقته بالله وخدمته للإنسان.

وفي ختام الاحتفال، رفع المؤمنون صلواتهم من أجل الكنيسة الكلدانية ورسالتها، ومن أجل أن يعضد الرب خدمة غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا في قيادة الكنيسة وتعزيز وحدتها وشهادتها الإنجيلية في العراق وبلاد الانتشار.