زيارة السفير البابوي إلى ايبارشية أربيل الكلدانية
استقبلت إيبارشية أربيل الكلدانية سعادة السفير البابوي لدى العراق، المطران ميروسلاف فاخوفسكي، في زيارة رعوية امتدت من 13 إلى 16 أيار، شملت لقاءات كنسية ووطنية، وزيارات إلى مؤسسات تربوية ورهبانية وإنسانية، عكست اهتمام الكرسي الرسولي بدعم حضور الكنيسة ورسالتها في العراق، وتعزيز ثقافة التعايش والحوار وخدمة الإنسان.
وقد وصل سعادة السفير البابوي مساء الثلاثاء 13 أيار إلى مطار أربيل الدولي، في مستهل زيارته إلى الإيبارشية، وكان في استقباله راعي إيبارشية أربيل الكلدانية المطران بشار متي وردة، ومدير أوقاف الشؤون المسيحية الأستاذ خالد البير. وأقام سعادته خلال فترة الزيارة في دار المطرانية بعنكاوا، حيث تابع لقاءاته الرعوية والرسمية في أجواء أخوية تعبّر عن روح الشركة والتعاون مع الكنيسة المحلية.
واستهلّ سعادته نشاطاته يوم الأربعاء 14 أيار بلقاء معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأستاذ بيشتوان صادق، ومدير أوقاف الشؤون المسيحية الأستاذ خالد البير، حيث جرى التأكيد على أهمية التعاون المشترك في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش السلمي بين مختلف مكوّنات العراق. كما التقى دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان الأستاذ مسرور بارزاني، وتم التباحث حول أوضاع المسيحيين في العراق، والدور التاريخي الذي تؤديه الكنيسة في مجالات التربية والخدمة الإنسانية وبناء السلام.
وفي الإطار الرعوي والتربوي، زار السفير البابوي مدرسة مار قرداغ الدولية، والجامعة الكاثوليكية في أربيل، حيث اطّلع على الجهود الأكاديمية والتربوية المبذولة في خدمة الأجيال الشابة. كما شملت الزيارة دير بنات القلب الأقدس الكلدانيات، ودير مار يوسف للابتداء للراهبات الكلدانيات بنات مريم، إضافة إلى كنائس الرسولين بطرس وبولس، وأم المعونة الدائمة، ومار كوركيس، حيث التقى بالمؤمنين والكهنة والرهبان والراهبات، مشيداً بثبات الكنيسة وشهادتها في أرض العراق، ومثمّناً جهود الكهنة والعاملين في رعايا ومؤسسات الإيبارشية في مجالات الخدمة الرعوية والتربوية والإنسانية.
كما زار سعادته المطران نيقوديموس داود متي شرف، والتقى غبطة البطريرك مار آوا الثالث، بطريرك الكنيسة الآشورية الشرقية، في لقاء حمل أبعاداً أخوية ومسكونية تعبّر عن عمق الروابط بين الكنائس ورسالتها المشتركة في خدمة المؤمنين وتعزيز الوحدة المسيحية.
وفي يوم الخميس 15 أيار، تابع السفير البابوي زيارته للمؤسسات التعليمية والرعوية، فزار مدرسة البشارة الأساسية، وإعدادية أم المعونة الدائمة، وكنيسة مار توما، ومدرسة مريمانا الأساسية، ومركز مخطوطات الشرقية استقبله سيادة المطران نجيب ميخائيل كما شارك في القداس الاحتفالي بعيد الصعود في الكاتدرائية، رافعاً الصلاة من أجل السلام في العراق والعالم، ومن أجل أن تبقى الكنيسة علامة رجاء وشهادة حيّة للإنجيل، مؤكدا محبة الاب القداس لكنيسة العراق.
أما يوم الجمعة، فقد شملت الزيارة دير الرهبان الكلدان، ودير الأخوات الدومينيكيات، حيث اطّلع على الرسالة الروحية والتربوية التي تقوم بها الرهبانيات في خدمة الكنيسة والمجتمع. كما التقى فخامة رئيس إقليم كوردستان الأستاذ نيجرفان بارزاني، وتم التأكيد على أهمية حماية التنوع الديني والثقافي وصون كرامة جميع المكونات العراقية.
وفي ختام زيارته يوم السبت الموافق 16 أيار، زار السفير البابوي إذاعة مريم ومنظمة عنكاوا الإنسانية، مثمّناً الدور الإعلامي والإنساني الذي تؤديه هاتان المؤسستان في نشر ثقافة الرجاء والتضامن.
كما التقى غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، وزار دير الآباء الدومنيكان، واختتم لقاءاته بزيارة الرئيس مسعود بارزاني، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار التعاون من أجل بناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار والعيش المشترك.
وقبيل مغادرته، التقى في مطار أربيل الدولي بمعالي وزير النقل والمواصلات في حكومة إقليم كردستان الأستاذ أنو جوهر .
وقد التقى سعادته خلال زيارته بعدد من الشخصيات الكنسية والاجتماعية والثقافية، معبّراً عن تقديره لصمود المسيحيين في العراق، ولدور الكنيسة في الحفاظ على رسالة الرجاء، وخدمة الإنسان، وتعزيز ثقافة المحبة والحوار في المجتمع.




































