البطريرك نونا يتراس القداس الالهي في دير ماريوسف التابع لراهبات بنات مريم الكلدانيات
ضمن برنامج زيارته الراعوية إلى إيبارشية أربيل الكلدانية، ترأس غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، صباح الاثنين 15 حزيران 2026، القداس الإلهي في دير مار يوسف التابع لراهبات بنات مريم الكلدانيات في عينكاوا، بمشاركة سيادة المطران بشار متي وردة، رئيس أساقفة أربيل الكلدانية، وسيادة المطران آزاد صبري، وحضور عدد من الآباء الكهنة والراهبات وتلاميذ المعهد الكهنوتي وشباب الجوقة.
واستُهل الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقتها الأخت رحمة، مسؤولة دير الابتداء، عبّرت فيها عن فرح الجماعة الرهبانية باستقبال غبطته في الدير، متمنية له نعمة الحكمة والقوة في خدمته البطريركية الجديدة، وأن يبارك الرب رسالته في قيادة الكنيسة وخدمة شعب الله.
وعقب تلاوة الإنجيل المقدس، رفع غبطته نية القداس من أجل جميع الرهبانيات وجماعات الحياة المكرسة، سائلًا الرب أن يعضد رسالتها ويجعلها مثمرة في الصلاة والشهادة والخدمة، ومصدر فرح ورجاء للكنيسة والعالم.
وفي عظته، تأمل البطريرك نونا في معنيي «السهر» و«حفظ الكلمة» في حياة المؤمن، مستلهمًا مثال القديس يوسف البتول، شفيع الدير، الذي عاش صمتًا مفعمًا بالإيمان والطاعة والإصغاء لمشيئة الله. وأوضح أن السهر الإنجيلي لا يعني مجرد اليقظة الخارجية، بل استعداد القلب الدائم للإصغاء إلى صوت الرب وتمييز حضوره في أحداث الحياة اليومية.
كما أشار إلى أن حفظ الكلمة الإلهية يتطلب من الإنسان أن يراقب ذاته باستمرار، وأن يهيئ قلبه لمواجهة مختلف الظروف والتحديات بروح الإيمان والثقة. وأضاف أن الرسالة المسيحية تنمو وتثمر عندما يتعلم الإنسان الإصغاء قبل الكلام، قائلاً: «لكي تكتمل رسالتنا، من الضروري أن نصغي أكثر مما نتكلم»، لأن الإصغاء لله وللآخرين يفتح الطريق أمام الحكمة والنضج الروحي والخدمة المثمرة.
وفي ختام الاحتفال، اجتمع المشاركون حول غبطته في أجواء أخوية مفعمة بالصلاة والفرح، مؤكدين التزامهم بمواصلة رسالة التكريس والشهادة للإنجيل في الكنيسة والمجتمع، ومستودعين خدمته البطريركية في رعاية الرب وشفاعة القديس يوسف والعذراء مريم.

























