سيادة المطران مار بشار متي وردة يترأس احتفالية تذكار الموتى المؤمنين في عنكاوا

ترأس سيادة المطران مار بشار متي وردة، رئيس أساقفة إيبارشية أربيل الكلدانية، صباح اليوم الجمعة 13 شباط 2026، احتفالية تذكار الموتى المؤمنين، حيث احتفل بالقداس الإلهي وأقام رتبة الجناز في كابلة الرجاء ضمن المقبرة الجديدة في عنكاوا.

وشارك في الاحتفالية الأب سافيو حندولا والأب لويس قاقوز، بمعاونة الشمامسة، وبحضور جمعٍ غفير من المؤمنين الذين غصّت بهم قاعة الكابلة، في أجواءٍ مفعمة بالصلاة والخشوع والرجاء المسيحي بالقيامة والحياة الأبدية.

وفي عظته، انطلق سيادته من التأمل الكتابي في قصّة خلق الإنسان، مذكّرًا بأن الإنسان خُلق من تراب، لكنه يحمل في داخله نفخة حياة من الله، ما يكشف عن هشاشته وكرامته في آنٍ واحد. وأوضح أن الإنسان، وإن كان محدودًا في الزمن، إلا أنه مدعوّ إلى علاقة حيّة مع الله تتجاوز حدود الموت. كما شدّد على أن الجسد ليس عبئًا بل عطية ومسؤولية، وأن الحياة اليومية، بما تحمله من أمانة وصبر ومحبة، هي مسيرة خلاص تُعاش في النعمة.

وتوقّف سيادته عند معنى الصلاة من أجل الموتى المؤمنين، مؤكّدًا أن الموت ليس نهايةً معتمة بل عبورًا إلى لقاء، وأن المحبة لا تنقطع عند القبر. فالكنيسة، عندما ترفع ذبيحة القداس على نية الراقدين، تضع أسماءهم في قلب رحمة الله، طالبةً لهم اكتمال النعمة والراحة في حضرته. وهكذا يجتمع الواقعيّ والرجاء في إيمان الكنيسة: من التراب نعود، لكننا نحمل وعد الحياة التي لا تزول.

في ختام القداس، رفع الجميع الصلاة من أجل المؤمنين الراقدين، مُصلين الى الله أن يمنحهم الراحة الأبدية والنور الدائم، وأن يعزّي قلوب عائلاتهم برجاء القيامة. وأعلن سيادته ان الايبارشية ستنصب تمثال يسوع القائم من بين الاموات في المقبرة الجديدة.